تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

132

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الوجهُ الثالثُ : أنّ اليقينَ وإن كان ركناً للاستصحاب بمقتضى ظهور أخذه في الموضوعية ، إلّا أنّه مأخوذٌ بما هو حجّةٌ ، فيتحقّقُ الركنُ بالأمارةِ المعتبرةِ أيضاً باعتبارِها حجّةً . ويختلفُ هذا الوجهُ عن سابقهِ بالاعتراف بركنيةِ اليقين ، وعن الأوّلِ بأنّ دليلَ حجّيةِ الأمارةِ على هذا يكونُ وارداً على دليل الاستصحاب ؛ لأنّه يحقِّقُ فرداً من الحجّةِ حقيقةً ، وأما على الوجهِ الأوّلِ فدليلُ الاستصحابِ حاكمٌ لا وارد . ويردُ على هذا الوجهِ : أنّ ظاهرَ أخذِ شيءٍ كونُه بعنوانِه دخيلًا ، فحملُه على دخلِ عنوانٍ جامعٍ بينَه وبينَ غيرِه يحتاجُ إلى قرينة .